بعد مادورو.. رودريجيز تتصدر المشهد العسكري والفنزويلي
أعلن الجيش والشرطة في فنزويلا، يوم الخميس، ولاءهما للرئيسة بالوكالة ديلسي رودريجيز، في خطوة تعكس استقرارًا نسبيًا للقيادة الجديدة بعد الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز موقع رودريجيز سياسيًا وسط توازن دقيق بين أنصار مادورو والدعم الأمريكي، لا سيما في ظل موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وخلال مراسم رسمية، قدّم وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لرودريجيز عصا وسيفًا رمزيين يعودان للبطل القومي سيمون بوليفار، مؤكدًا: “نقسم بالولاء والطاعة الكاملة”، فيما أعلن وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ولاء قوات الشرطة للرئيسة بالوكالة.
وشارك أكثر من ثلاثة آلاف جندي وشرطي في عرض عسكري ضخم، في رسالة واضحة تدل على دعم الأجهزة الأمنية لرودريجيز، واعتبر كابيلو أن هذا الدعم يمثل عاملاً أساسيًا لضمان استمرارية الحكومة والحفاظ على وحدة البلاد.
ويأتي هذا الإعلان بعد عملية عسكرية أمريكية سريعة نفذت في 3 يناير، أسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات.
وأوضح الرئيس ترامب أن استمرار رودريجيز في منصبها مرهون بتنفيذ مطالب واشنطن، من بينها منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى الاحتياطيات النفطية الكبرى في فنزويلا.
وبهذا الإعلان، يعزز الجيش والشرطة موقف رودريجيز مؤقتًا في ظل صراع داخلي وضغوط خارجية متعددة، ما يمهد الطريق لتثبيت سلطتها كقائد أعلى للقوات المسلحة ومرجعية أمنية رئيسية في البلاد.
